Yahoo!

قبيلة العدل والمساواة وقبيلة الحكومة

كتبها مصعب المشـرّف ، في 2 يناير 2012 الساعة: 12:31 م

 

"قبيلة العدل والمساواة" و "قبيلة الحكومة"

المتتبع لسيرة خليل إبراهيم قد يصل في نهاية المطاف إلى قناعة مفادها أن الخليل (كما يحلو لأنصاره تسميته ) قد قتلته عاطفته الزائدة ، وولعه بأن يكون كل شيء أو لايكون …. وأنه كان على ما يبدو من أصحاب السبع صنائع والبخت ضائع …. وهؤلاء الأفراد من أصحاب السبع صنائع تؤكد النظريات العلمية الحديثة أنهم أكثر عرضة للفشل مقارنة بسواهم المتخصص . وأنهم لا يتمكنون في نهاية المطاف من تحقيق إنجازات كبيرة بسبب تشتيتهم لجهودهم في كل الإتجاهات.
درس خليل إبراهيم الطب لكنه لم يمارس المهنة إلا مضطرا في بدايات شبابه . ثم استغرق بعدها في ممارسة هواية العمل السياسي المحببة إليه . بل وزاد على ذلك ولعه الملحوظ بالعمل العسكري والغزو المسلح ؛ لدرجة يخيل إليك أنه درس في كلية الطب ليمارس " الطـب " العسكري بدلا من الطب البشري.
وما بين حياة الداخليات المدرسية حتى جامعة الجزيرة وتخرجه من كلية الطب وإغترابه في السعودية ثم عودته مع بدايات سيطرة الترابي على الحكم ، وحتى طلاقه البائن (أي الترابي) منه لمصلحة عمر البشير وتلاميذ عشاء القصر الأخير ؛ نلتقط من سيرة خليل إبراهيم شتاتا قل نظيره ما بين الخرطوم ودارفور والنيل الأزرق وجنوب جون قرنق . ثم تشاد وفرنسا ولندن ومصر وليبيا …. وحيث لم يحقق خلال كل هذا الشتات والتحالفات واللجوء سوى منجزات غلب التنظير والتشخيص فيها على سائر الأعمال. بل حاكى نصره المؤزر الذي إحتفلت به حركة العدل والمساواة قبل شهور ؛ والمتمثل في إفلاته من جرذان ليبيا من جهة وعناصر الأمن السوداني من جهة أخرى . وعودته متسللاً مظفرا إلى داخل أراضي بلاده .. حاكى نصره هذا مصير المستجير من الرمضاء بالنار ؛ فكان فيه حتفه الذي سعى إليه بظلفه.

لا يختلف عاقل مع خليل على أن هناك تهميش طال وأزمن وأفرخ ، ولا يزال يضرب بأطنابه كافة مناطق الأطراف بما فيها إقليم دارفور …. وهذا الإهمال يظل خطأ إستراتيجي في مجال التنمية والأمن معا ؛ إرتكبته وترتكبه كافة الحكومات والأنظمة السياسية التي تعاقبت على الحكم من كراسي الخرطوم. لظن هذه الأنظمة أن مكمن الخطر على بقائها في السلطة إنما مصدره داخل العاصمة حصريا وليس الأقاليم ما بعـد منها أو دنا .

أفلح خليل إبراهيم في تأسيس حركة العدل والمساواة يوصفها تحمل "نظرياً" توجهات مقبولة إلى حد كبير. ومطالب عامة مشروعة فيما يتعلق بضرورة وأهمية توجيه الكثير من جهود وأموال التنمية نحو الأطراف …
لكن المأساة أن خليل إبراهيم لم ينجح بتاتاً في "قومنة" حركته هذه عبر صهرها وتلقيحها على النحو الذي تتسع فيه رقعة المشاركة داخلها وبحيث يكون لديها متسع من فضاء العمل السياسي . فظلت حركته تتسم بالجهوية والقبلية والإقطاعية والعسكرية والتشدد المتمثل في رفض القبول بالحلول الوسط .

ولعل واقع طغيان العنصر القبلي "الزغاوي" على قيادتها وكوادرها وجنودها ومؤيديها مافيه الدلالة البليغة على صحة هذا الرأي الحر ….. ونرجو أن لا تغضب هذه الصراحة والشفافية أهل العدل والمساواة .. وأن لا يتوقعوا من المواطنين الآخرين إرضائهم ومسايرتهم على طول الخط في الخطأ والصواب.
وحتى لو لم يكن لدى العدل والمساواة توجهات كهذه في لوائحها وشروط الإنضواء فيها . فإن فشلها في "قومنة" نفسها يصبح بمثابة العذر الأقبح من الذنب.

ثم أنه وعلى المستوى الولائي الإقليمي … وإذا كان الحلو وعقار يجادل أحدهما بشرعيته كحاكم للنيل الأزرق ، والآخر بأنه الفائز في إنتخابات جنوب كردفان. وأن مقعد الوالي قد سحب من تحته بالتزوير … فإن خليل إبراهيم لا يمكنه الإدعاء بأنه يمثل إقليم دارفور من بحر العرب جنوبا إلى حدود الجرذان شمالا. ولا تستطيع حركة العدل والمساواة إدعاء شرف ذلك . وهي التي لم تخض هي ومؤسسها الراحل حتى تاريخ مقتله أية إنتخابات تجعلنا نصمت إزاء ما يدعونه من تمثيل شرعي مؤسساتي لجميع أهل أو حتى قطاع من دارفور.
معضلة العدل والمساواة الكبرى مع خليل إبراهيم أنها كانت في حياته وبوجوده حركة أصغر منه، لا تستمد وهجها إلا ّ من كاريزميته العنيدة وكمؤسس لها من عدم . وكان أعضاء مكتبها السياسي وكوادرها شتات نيازك خاملة الإضاءة تدور في فلكه.

والشيء الذي لاحظه المتابع المحايد أن خليل إبراهيم كان إلى جانب إنفراده بقرارات الحركة السياسية وماليتها .. كان يقحم نفسه في إتخاذ القرارات العسكرية ، وإدارة المعارك دون أن تكون له خلفية عسكرية أو نجاحات في هذا المجال تذكر. وهو ما جعل الحركة في نهاية المطاف تعاني من تكلس الأطراف تارة والزهايمر تارة أخرى.
وإذا كان خليل قد ظن في نفسه أن فترة جهاده الإسلامي المسلح ضد الحركة الشعبية في أدغال ما كان يسمى جنوب السودان قد أهلته عسكريا . فواقع الحال والتاريخ يؤكد أن الدبابين والمجاهدين وشباب المجندين لم يفعلوا من شيء سوى التشويش على مهنية وإحترافية وقرون إستشعار القوات المسلحة هناك. ولم يكن لهم من إنجازات سوى الموت ، أو تقطيع أيديهم وأرجلهم على نحو مأساوي مريع ساهم في رفع القوى المعنوية لقوات الحركة الشعبية . وتسريع إنفصال الجنوب في ظل هضم الشماليين وتقبلهم لهذا الإنفصال بسهولة ؛ بعد أن دخلت مأساة الجنوب كل بيت من بيوت الشمال على هيئة إبن شاب مجند عاد مبتور الساقين ، أو مبتور الأطراف من خلاف . أو أب وعائل تحول إلى مرحوم بزعم شهيد.

محاولة خليل إبراهيم الفاشلة وربما الحمقاء لغزو العاصمة المثلثة بأولئك الصبية والغلمان تأتي واحدة من الدلالات على مدى الوصاية ، والقراءات الخاطئة لحجم وقدرات وشراسة الغير . ومجمل القرارات الفردية التي كان يتخذها خليل إبراهيم بنفسه لنفسه ولحركته دون إستشارة مكتبها السياسي كانت تصب في مثل هذا الوعاء اللامعقول.

كثرة وتعدد البيانات والتصريحات والتحليلات المتناقضة بعد مقتل خليل ، التي جاءت من مختلف كوادر وقيادات حركة العدل والمساواة المشتتين في العديد من عواصم العالم ، تؤكد هي الأخرى أنه لا يوجد هناك تنسيق داخل هذه الحركة وأن لا شفرة سرية تجمع بين أذرعها وجسدها ورأسها. وهذا دلالة أيضا على هشاشة التركيبة الداخلية في هذه الحركة التي تحتاج إلى كثير من ملاط اللحمة وصيانة قنوات التنسيق مستقبلا… كما أنه آن الأوان لتحول نفسها إلى حزب سياسي بالمعنى المعترف به والمقبول لدى الغير.

وبالإنتقال إلى مسألة الخلط و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل نشارك المسيحي فرحته بأعياده؟

كتبها مصعب المشـرّف ، في 28 ديسمبر 2011 الساعة: 19:59 م

 

هل نشارك المسيحي فرحته بأعياده؟

سؤال عادة ما يطرح نفسه على الساحة الإسلامية الشعبية عند حلول أعياد الميلاد (الكريسماس) المسيحية . فهل يجوز لنا نحن المسلمون أن نشارك المسيحيين فرحتهم وإحتفالاتهم بأعيادهم هذه ونشرك أطفالنا في هذه الفرحة؟

الفتوى الإسلامية عامة لا تشجع عليه . والسلفية بوجه خاص تنهي عن ذلك وتزجرنا وتمنعنا بقوة ؛ على زعم من القول بأن في هذه التهنئة تعزيز لثقة هرلاء في عقيدتهم . أو كأننا نقول لهم أنكم OK … محقين و "صاح" فيما تفعلون وتعتقدون وتقتنعون ….. وكذلك يخشى البعض من تأثر النشء والأطفال المسلمين بهذه الإحتفالات التي يعتبرونها "بدعة" في مقتبل حياتهم ، وبما قد يزعزع من قوة تمسكهم بعقيدتهم الإسلامية مستقبلاً.

ولا نستطيع الإنكار بأن العالم المسيحي يطرح أعياده الدينية في إطار رمزي خيالي إبداعي فني وحِواري  مثير ؛ يجذب الكبار ويثير إنتباه وفضول وإهتمام الأطفال من المسلمين . وأصبح يتجمهر العديد منهم داخل المجمعات التجارية لتلقي الهدايا العينية البسيطة من "بابا نويل" وإلتقاط صور تذكارية إلى جانبه بمباركة وتشجيع من الأهل اللذين يلتقطون لهم هذه الصور بالموبايل وفق ما نلاحظ …… إنه تناقض مؤسف ومثير للبلبلة لدى الطفل أن ينهى ويزجر المشرع من جهة ويشجع الوالد من جهة أخرى.

ولعل الخير والحال كذلك ؛ أن يسعى المسلمون للإحتفال بأعيادهم الدينية بطريقة فيها نوع من الإبداع والمرح والحوار المتجدد المواكب للزمن والواقع الذي لا يخرج عن العقيدة ….  

وواقع الأمر أن المسلمين عامة يتجاوز الكثير منهم الآن هذه الفتاوي ، ويمارسون علاقتهم الإجتماعية بكل عفوية مع إخوتهم وجيرانهم ومواطنيهم المسيحيين العرب وغير العرب في كافة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أقذر القُبُلات

كتبها مصعب المشـرّف ، في 26 ديسمبر 2011 الساعة: 18:13 م

 

أقــذر القـُبــُــلات

ماعلمنا أن مؤخرات الرجال مطارح للقبلات

سبحان الله .. وفي الوقت الذي يصدر لنا العالم التكنولوجيا وكل السلع الصناعية الأخرى الخفيفة والمتوسطة والثقيلة لإستهلاكنا المحلي المحموم …….
وسط كل هذا التخلف التكنولوجي والحضاري والعلمي أصبحنا نحن العرب نفتخر مؤخرا بتصدير تكنولوجيا قبلات الرجال على مؤخرات الرجال ؛ لتغزو عفوناتنا ملاعب كرة القدم العالمية . وربما غيرها من أشكال الرياضة الأخرى قريبا ..

وربما لن يطول الزمان على هذه "التكنولوجيا العربية" الحديثة حتى نرى الفتيات من الرياضيات يفعلن المثل والمثيل ….. وربما تخرج علينا "عبقرية عربية" أخرى فتبتدع تقبيل مقدمات وصدور النساء على ساحات الرياضة .. ولم لا ؟ فأول الغيث في صحارينا الجرداء قطرة.

أقـــذر القبــلات

بدأت الموجة بإقدام لاعب فريق الإتحاد السعودي "محمد يوسبعان" على تقبيل مؤخرة زميله "محمد نور" على إثر هدف أحرزه لاعب الفريق نايف هزازي وفق ما تظهره الصورة التي بثتها القناة الرياضية السعودية الثانية أكثر من مرة وبالحركة البطيئة كأننا لسنا في بلد إسلامي وأرض الحرمين الشريفين .. وليتها لم تفعل ذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أزمة الثقة بين المصري والمصرية لماذا؟

كتبها مصعب المشـرّف ، في 26 ديسمبر 2011 الساعة: 09:15 ص

 

أزمة الثقة بين المصري والمصرية .. لماذا؟

عقب نشر صور وفيديو تعرية وسحل الفتاة المصرية ؛ خرجت النساء المصريات يوم 20 ديسمبر الجاري في مظاهرات للإحتجاج على العنف ضدهن سواء بالفعل أو اللفظ . خاصة بعد أن تبارى بعض المحسوبين على طائفة الرجال في الإعلام المصري الخاص للحط من شأن المرأة المصرية . والسخرية من الدكتورة الصيدلانية التي عراها وسحلها جنود من الجيش المصري. والتورية بأنها ليست شريفة من خلال الزعم بأنها لم تكن تلبس قميص أو فستان أو تي شيرت وخلافه تحت عباءتها.

وربما يدور بهذه المناسبة تساؤل عن طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة المصريين . ولماذا هذا الخوف منها داخل بيت الزوجية ومنزل الأسرة ؛ وهذه السخرية والحط من قدرها في الشارع ؟ … لماذا هذا التباين والمفارقة الملفتة للنظر ؟

والواقع أن للنساء في مصر طعم خاص ونكهة مميزة لا تخفى على الزائر لبلادهن أو المقيم فيها لسبب أو لآخر …..
ومن أبرز ما يميز المرأة المصرية طفلة كانت صبية ، فتاة ، زوجة هو حيويتها ونخوتها وكرمها وحبها للإجتماعيات وقدرتها على التواصل. وتواجدها في كل مكان من أبسط المهن إلى أرقاها …
داخل المنزل وفي إطار الأسرة والعائلة تحتل المرأة المصرية مكان الصدارة وتعتبر الآمر الناهي في البيت ومفتاح السعادة والشقاء وصاحبة الكلمة الأولى والأخيرة …. ويبقى الرجل الزوج على نحو خاص (لاسيما بعد سن الأربعين) مجرد "طرطور" و "دلدول" وربما "شرّابة خُرج" أحيانا . لا تسمع له حسا إلا إذا أشارت له زوجته بالحديث .. ولا تسمع له حركة إلا بسمعها وتحت بصرها ومراقبتها. وبغض النظر عما إذا كان غفيراً أو وزيراً.
ولكن المفارقة الكبرى تكمن في أنها وبمجرد خروجها من بيتها ونزولها إلى الشارع تتحول إلى أنثى مهيضة الجناح ، وعرضة للإهانات و المعاكسات الجنسية بشتى أشكالها وفق المصطلح المصري . وهي تصرفات تندرج في القانون الغربي وبعض البلدان العربية ضمن بند (التحرشات) التي يتشدد القضاء في معاقبة الذكر على فعلها.
وهو ما يدفع إلى التساؤل عما إذا كان لهذه الطرطرة والدلدلة  والتخريجة المفروضة على الرجل داخل المنزل أثرها في إنتهاجه هذا النمط السلوكي العدواني تجاه المرأة خارج المنزل أم ماذا؟ هل يخشى المصري المرأة داخل البيت ثم يخرج فينتقم من جنسها خارجه أم ماذا؟
وتشهد وسائل المواصلات والإتصالات ودور السينما وكافة المناسبات التي يتجمهر فيها الناس .. تشهد العديد من أنواع التحرش الجنسي الذي لا يتوقف عند حد اللفظ بل يطال إلى اللمس بالأيدي والإحتكاك والإلتصاق الجسدي المباشر والتجريد من الملابس.
وهناك العديد من المقالات الصحفية والروايات المصرية التي رصدت هذه الظاهرة . وكذلك رصدتها العديد من الأفلام السينمائية مثل فيلم "البريء" عندما سأل مدير السجن (محمود عبد العزيز) أحد المعتقلين (أحمد راتب) عن سبب إعتقاله في مظاهرة نسائية . فعلل المعتقل تواجده وسط المتظاهرات لأسباب جنسية تتعلق بإهتمامه وولعه بالمقدمات والمؤخرات.

 

تصرف بعض الجنود من الجيش المصري تجاه فتاة متظاهرة دكتورة صيدلانية محترمة مثقفة تنتمي لحركة 6 أبريل السياسية .. هذا التصرف السادي ذو المضامين الجنسية الذي هز الضمير العالمي هو في حقيقة الأمر ليس سوى جزء وإمتداد طبيعي لهذه التحرشات الجنسية التي تتعرض لها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خليل إبراهيم بعيون سودانية

كتبها مصعب المشـرّف ، في 26 ديسمبر 2011 الساعة: 08:38 ص

 

خليل إبراهيم بعيون سودانية

زعيم حركة العدل والمساواة الطبيب خليل إبراهيم (53) عاما، من مواليد قرية الطينة التي تقع على الحدود السودانية ـ التشادية.
ينتمي خليل إبراهيم إلى قبيلة الزغاوة المشتركة بين البلدين، بل ولديه صلة قرابة مع الرئيس التشادي ادريس ديبي.
وقد ظل يتلقى الدعم المالي والعسكري والإستخباراتي من حكومة ديبي لكنه ينفي ذلك دون جدوى.
عرف عن خليل ابراهيم إنتمائه الى الحركة الإسلامية السودانية منذ ان كان طالباً، فيما يعرف بين طلاب المدارس الثانوية والجامعات السودانية بالاتجاه الاسلامي.
وقد تخرج خليل إبراهيم من جامعة الجزيرة (في مدينة ودمدني جنوب العاصمة الخرطوم) كلية الطب وعمل طبيبا لفترة ثم هاجر الى السعودية للعمل فيها، لكنه عاد الى السودان بعد نجاح إنقلاب الرئيس عمر البشير الذي تم بترتيب مع جماعة الإخوان المسلمين في يونيو 1989.
في أوائل التسعينات من القرن الماضي وبدأ خليل إبراهيم نشاطه السياسي العملي مع حكومة البشير . حيث تم تعينه وزيراً للصحة في حكومة ولاية دارفور الكبرى، قبل تقسيمها الى ثلاث ولايات، ثم وزيراً للتعليم، ونقل الى ولاية النيل الأزرق ـ جنوب شرق السودان ـ مستشاراً في حكومة ولايتها، ونقل كذلك للعمل مع حكومة تنسيق الولايات الجنوبية.
أشتهر أبان إنخراطه في حكومة عمر البشير بأنه كان أحد أمراء الدبابين المجاهدين في فترة الحرب الاهلية بالجنوب (قبل إنفصاله) التي اعلن التي أعلن فيها الدكتور حسن الترابي الجهاد على جيش الحركة الشعبية لتحرير السودان التي كان يقودها جون قرنق،
انشق خليل إبراهيم عن حكومة عمر البشير عام ض1999م وأنشأ حركة العدل والمساواة عام 2001م التي بدأت نشاطها العسكري عام 2003م . وحاول في مايو 2008م غزو العاصمة الخرطوم والإستيلاء على السلطة بالقوة لكنه فشل. ويوم الخميس الماضي أعلن متحدث بإسم حركة العدل والمساواة أن قوات الحركة تتجمع في منطقة شمال كردفان إستعدادا لغزو أمدرمان مرة أخرى ,,, وهو تصريح مثير للجدل ومستغرب أن يصدر من متحدث رسمي في هكذا شأن عسكري يفترض أن يحاط بالسرية والكتمان . ولكن يبدو أن هناك خطأ ما جرى أو ربما عدم تقدير لردود أفعال حكومة الخرطوم ؛ وسوء تقدير لقدرات الجيش السوداني في خوض مواجهة ميدانية عسكرية شبه نظامية ؛ على العكس مما هو الحال بالنسبة لحروب العصابات . فكان أن تم القضاء على خليل إبراهيم وعدد من أركان قيادته بكل بساطة فجر الأحد داخل منطقة "ود بندة" بشمال كردفان ؛ والتي لا تعتبر مجالا حيويا لخليل إبراهيم أو قوات العدل والمساواة التي تتشكل أغلبيتها من أبناء قبيلة الزغاوة الغير عربية . والتي تتركز (داخل السودان) أصلا في إقليم دارفور وليس إقليم كردفان العربي المجاور.
ومن ثم تعتبر هذه هي المرة الثانية التي يخطيء فيها خليل إبراهيم (الغير عسكري) تكتيكيا بعد أن سبق وأخطأ في تقدير إمكانيات الفشل العسكري عند إقدامه على محاولة غزو الخرطوم في مايو 2008م دون أن يفكر في أن من فشل في إحتلال مدبنة الفاشر (عاصمة دارفور) لا يمكن أن ينجح في إحتلال الخرطوم البعيدة عن مجاله الحيوي …. وأكثر ما يقال في هذا الشأن أن خليل إبراهيم ما بين مايو 2008م و ديسمبر 2011م لم يفلح سوى في مـدّ ساقه كي تُـلـَدغ من جحر واحد مرتين .. ولكن اللدغة الثانية هذه كانت القاتلة.
وخليل المتزوج من قرية ود ربيعة بالجزيرة وسط السودان لديه عدد من الأبناء والبنات يدرسون حاليا في المدارس والجامعات السودانية اكبرهم في كلية القانون بجامعة الخرطوم. وهو الأمر الملفت للنظر أن تتعامل الحكومة السودانية في الخرطوم مع أبناء أحد ألد أعدائها بهذا الحس الوطني مقارنة بما يجري في بلدان عربية وأفريقية مثل ليب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي